محمد الكرمي

88

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

احكاما بحيالها ولأجل دفع محذور اجتماع حكمين فعليين للواقع وللظاهر في مورد واحد التزم بكون الحكم الفعلي للمورد هو الحكم الظاهري دون الواقعي : ف ( لا ) يحرز بسبب قيام الامارة المعتبرة على حكم انشائى ( حكم انشائى ) واقعي حقيقي ( ادّت اليه الامارة اما حقيقة فواضح ) لان الحكم الواقعي الانشائي الحقيقي انما يحرز بالعلم والمفروض انه لا علم به وانما الموجود هو قيام الامارة عليه وقيام الامارة لا يفيد الواقعي الحقيقي وانما يفيد الواقعي التنزيلي ( واما ) انه لا يحرز بسبب قيامها حكم انشائى بوصف كونه أدّت اليه الامارة ( تعبدا فلان قصارى ما هو قضية حجية الامارة كون مؤداها هو الواقع تعبدا ) اى ان أقصى ما يفيده لسان دليل الحجية هو كون مؤدى الامارة هو الواقع بتنزيله تعبدا ( لا ) ان مؤداها هو ( الواقع ) بوصف كونه هو ( الذي أدّت اليه الامارة ) فان الواقع بوصف كونه مؤدى للامارة غير الواقع الحقيقي ولسان الحجية معناه تنزيل مؤدى الامارة منزلة الواقع نفسه كما لا يخفى ( فافهم : اللهم إلّا أن يقال إن الدليل على تنزيل المؤدى منزلة الواقع الذي صار مؤدى لها هو دليل الحجية ) اى حجية الامارة ومعنى حجيتها كونها كالعلم في التأثير الفعلي وإلّا فلا تكون لحجيتها قيمة أصلا فان حجيتها مقرونة بكونها ذات اثر فعلى ( بدلالة الاقتضاء ) اى ان تنزيل مؤدى الامارة منزلة الواقع يقتضى ان يكون حكم ما قامت عليه فعليا لا انشائيا ولا شأنيا إذ لا اثر لهذين ( لكنه ) اى لكن هذا الدليل وهو انه اىّ معنى يكون لحجية الامارة إذا لم يكن اثرها فعليا ( لا يكاد يتمّ إلّا إذا لم يكن للاحكام بمرتبتها الانشائية اثر أصلا وإلّا ) اى واما إذا كان لها اثر كما يقال إذا ظننت بالحكم في مرتبة انشاءه وجب عليك كذا ( لم يكن لتلك الدلالة ) وهي دلالة تنزيل المؤدى منزلة الواقع على أن معنى حجية الامارة هو تأثيرها الفعلي ( مجال ) لأن المفروض وجود اثر للاحكام في مرتبتها الانشائية لكنك تعلم